أخبار عربية وعالمية

نتنياهو يدعي: الدولة الفلسطينية تتحقق عبر السلام مع العرب

وأكد نتنياهو، أمس، أنَّ الدولة الفلسطينية المقبلة ستتحقق من خلال السلام والتطبيع مع العرب وليس مع الفلسطينيين، وأوضح خلال مقابلة مع قناة «هلا» العبرية: «قيام دولة فلسطينية سيتحقق ولكن من خلال اتفاقيات السلام مع الدول العربية وليس مع الفلسطينيين»، ولكنه أكد أن تلك الدولة ستكون ذات سيادة منقوصة، وحذر من خطورة «حماس» فى المنطقة وقدرتها على الوصول إلى إسرائيل، وقال: «إذا لم تكن السيادة الأمنية فى المنطقة بيد إسرائيل فإن (حماس) ستصل هنا»، وأشار إلى أن «إسرائيل يجب أن تكون الدولة الأقوى فى المنطقة، بين نهر الأردن والبحر المتوسط، لنحافظ على وجودنا». وأضاف: «وعدت بأربع اتفاقيات سلام وحققت هذا، ولم يكن أحد ليصدق ذلك قبل عام، والآن أنا أعد بأننى سأعمل على تسيير رحلات مباشرة للعرب فى إسرائيل، من تل أبيب إلى مكة، وسأحقق ذلك». وسعى نتنياهو لمغازلة عرب الداخل، ووضع حزب «الليكود» اليمينى، الذى يرأسه، لافتات كبيرة فى البلدات العربية، المحتلة عام 1948، كُتب عليها: «كلنا معك أبويائير»، فى إشارة إلى نتنياهو الذى كان أكد قبل أسابيع أن بعض المواطنين العرب حيّوه خلال مروره بإحدى القرى العربية بترديد كلمة «أبويائير»، وتشير التقديرات الرسمية الإسرائيلية إلى أن المواطنين العرب يُشكلون 20% من سكان إسرائيل البالغ عددهم 9 ملايين نسمة. وكانت الأحزاب العربية اتهمت نتنياهو بالتحريض ضد العرب.

تجرى إسرائيل، اليوم، رابع انتخابات برلمانية خلال عامين، ويأمل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تحقيق أغلبية مستقرة والخروج من حالة الشلل السياسى غير المسبوقة، وللمرة الأولى يتنافس عدد كبير من معارضى نتنياهو الذى اشتهر بلقب «الملك بيبى»، وهم يمثلون مختلف ألوان الطيف السياسى لوضع نهاية لحكمه الأطول فى تاريخ إسرائيل.

وتخوض الانتخابات التى تجرى اليوم قائمتان عربيتان، هما القائمة المشتركة، التى تضم 3 أحزب عربية هى: الجبهة الديمقراطية للسلام، والقائمة العربية للتغيير، والتجمع الوطنى الديمقراطى، ويُتوقع أن تحصل على 9 مقاعد بالكنيست، كما تخوض الانتخابات «القائمة العربية المشتركة»، وتمثل الجناح الجنوبى للحركة الإسلامية، ولكن ليس من الواضح إن كانت ستنجح فى تخطى نسبة الحسم، التى تبلغ 3.25%، من أصوات الناخبين. ويخوض نتنياهو، 71 عامًا، الانتخابات فى ظل 3 اتهامات بالفساد، ويتوقع محاكمته بتهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة فى إبريل المقبل، ولكنه سعى لتوظيف نجاحه فى حملة التطعيم ضد وباء فيروس كورونا، كما يتفاخر نتنياهو بإنجازاته الدبلوماسية بإبرام اتفاقات سلام وتطبيع مع الإمارات والبحرين والمغرب والسودان بوساطة أمريكية، منذ أغسطس الماضى، ويتوقع فوز كتلة حزب «الليكود» اليمينى الذى يتزعمه نتنياهو من الانتخابات بعدد من المقاعد فى الكنيست الـ24، يجعله أكبر تكتل، دون تحقيق الأغلبية فى الكنيست الذى يبلغ عدد مقاعده 120 مقعدا، ومن ثم لن يتمكن من تشكيل حكومة ائتلافية بسهولة، كما كان الحال فى الانتخابات الـ3 الأخيرة.

ورغم أن استطلاعات الرأى تبين أن أغلبية صغيرة من الإسرائيليين تريد إبعاد نتنياهو عن السلطة، فإن تفتت المعارضة لا يتيح لها إمكانية واضحة للوصول إلى الحكم إذ لا يوجد مرشح واحد متفق عليه لقيادة المعسكر المناهض لنتنياهو، ففى الانتخابات الـ3 السابقة كان منافسو نتنياهو ينتمون لليسار، أما هذه المرة فهو يواجه تحديًا جديدًا من منافسين من اليمين. ويعد يائير لابيد، 57 عامًا، وزير المالية السابق، رئيس حزب «هناك مستقبل» الذى ينتمى ليسار الوسط، أبرز منافسى نتنياهو وحزبه حاليا من أحزاب المعارضة، ومن المتوقع أن يأتى فى المرتبة الثانية بعد الليكود، فى حين أن جدعون ساعر، 54 عامًا، الوزير السابق الذى استقال من الليكود لتشكيل حزب «الأمل الجديد»، تعهد بإنهاء حكم نتنياهو، ومثل الليكود يعارض حزبه قيام دولة فلسطينية مستقلة لكن حملته ركزت على الحكم النظيف وتنشيط الاقتصاد.

وتراوح عدد المقاعد التى حصل عليها حزب العمل فى آخر 3 انتخابات داخل الكنيست ما بين 6 و7 مقاعد، مقارنة بـ44 مقعدًا عام 1992 فى عهد رئيس الوزراء الأسبق إسحاق رابين. وقالت ميخائيلى: «إن الجميع كانوا على ثقة من موت حزب العمل ومن استحالة إحيائه، لكنها لم تصدق ذلك»، وأكدت، أمس، أن «إسرائيل تحتاج إلى حزب حاكم قوى من يسار الوسط، وأن رحيل نتنياهو أصبح ضرورة بعد 12 عامًا فى الحكم، من أجل بدء إعادة بناء ديمقراطيتنا وسياساتنا ومجالنا الاجتماعى».

وفازت ميخائيلى بالانتخابات التمهيدية للحزب فى يناير الماضى، وتحولت من صحفية إلى سياسية، وباتت شخصية عامة فى إسرائيل، ودخلت الكنيست منذ 2013، وينظر لها كسياسية تقدمية تناصر المرأة، وتؤيد حلّ الدولتين مع الفلسطينيين، على أساس رؤية «الأمن والسلام» التى تبناها رئيس الوزراء الأسبق إسحاق رابين.

مقالات ذات صلة