فيروس كورونا

بحث مشترك «مصري- عالمي» لقتل «كورونا» في الشارع

بحثي علمي مهم، قد يساهم في خفض إصابات فيروس كورونا المستجد «كوفيد -19» عالميًّا، نشرت مجلة الصحة العالمية (Journal of global health) ، بحثًا مصريًّا بمشاركة فريق من إيطاليا وإنجلترا والسويد وسويسرا، عن استحداث أسلوب جديد لتعقيم المخلفات الخاصة بالكمامات والقفازات، التي تختلط مع المخلفات اليومية التقليدية في الشوارع حاليًا، والتى تسبب أزمة عالمية بسبب كثرتها وزيادة احتمالية تلوثها بالفيروس، وبالتالى تصبح هذه النوعية من المخلفات بؤرة للعدوى، وارتفاع الإصابات بـ«كوفيد -19»، وذلك بتصميم حاوية أو صندوق قمامة شفاف باستخدام نظام الاحتباس الحرارى وأشعة الشمس، لقتل الفيروس خلال 3 ساعات داخله على الأكثر، وهو ما دعا منظمة الصحة العالمية لنشر البحث في مكتبتها، واختياره للعرض الشهر المقبل في مؤتمر عالمى ببلجيكا لعرضه وشرحه والبدء في تصنيعه عالميًّا. وصرح الفريق البحثى إنه تم تشكيل فريق بحثى مكون من ٩ علماء، اثنان من مصر بجامعة 6 أكتوبر، و4 علماء من إيطاليا، وعالم واحد من كل من سويسرا والسويد وإنجلترا، وتمت التجارب العلمية بالتعاون بين قسم الهندسة المدنية وهندسة الميكانورونيك بجامعة 6 أكتوبر، وقسم الهندسة الصحية والبيئية بجامعة لوند، حول حل علمى بسيط من خلال استخدام خاصية الاحتباس الحرارى لتصميم حاوية أو صندوق قمامة، يعمل بنظام الاحتباس الحرارى لرفع الحرارة داخله، باستخدام أشعة الشمس لقتل الفيروسات وغيرها من الأمراض على الكمامات والقفازات، حيث إن الفيروس لا يتم قتله على الكمامات التي تلقى في الشارع لمدة 3 أيام، وبالتالى يوجد فرصة للفيروس لكي ينتشر بشكل أكبر. يعد هذا البحث بداية لتطوير كبير في علم تجميع المخلفات مع ظهور مخلفات بكثرة من نوع جديد مع العامة مثل الكمامات وغيرها من مخلفات الحماية الشخصية، بخلاف الأطباء الذين يلقون كميات محدودة داخل المستشفيات، مما دعا العلماء للبحث والدراسات لوجود حلول عاجلة ورخيصة لحماية الجميع من هذه المخلفات والتخلص منها بشكل آمن.

وأشار الفريق المصرى إلى أن هناك محطات معروفة لتجميع المخلفات، المحطة الأولى تجميع المخلفات في الحاويات بشكل مختلط حيث تلاحظ إمكانية الاستفادة من ٦٠٪ من هذه المخلفات لإعادة تدويرها وتحقيقها عائدًا استثماريًّا، وهذا الفكر ناتج عن التحدى الاقتصادى والاستفادة من المخلفات، المحطة الثانية، والتى يتم فيها فصل المخلفات في حاويات مختلفة مثل المخلفات العضوية وفصلها عن المخلفات القابلة لإعادة التدوير، لتحقيق أقصى عائد اقتصادى، حتى ظهر التحدى الجديد، وهو وجود اختلاط بين المخلفات الطبية، ناتجة عن جائحة كورونا التي دفعت لوجود كميات مهولة من مخلفات الحماية الشخصية التي تندمج في العادة تحت بند المخلفات الطبية، وأصبحت منتشرة في الشوارع ومختلطة بالمخلفات اليومبة على مستوى العالم، مما دفع إلى وجود تحدٍّ جديد هو مقاومة التلوث والعدوى في الوقت نفسه، وهو ما دعا إلى ظهور المرحلة الثالثة من التطور المطلوب والذى ظهر من خلال الأبحاث الجديدة في هذا المجال، وأهمها البحث المصرى السويدى المشترك.

المرحلة الثالثة تعتمد على استخدام العلماء أشعة الشمس كمصدر حرارى، من خلال تصميم حاوية خاصة بمخلفات الحماية الشخصية مثل الكمامات لقتل الفيروس، والتخلص من التلوث الناتج عنها وإمكانية إصابة العاملين في مجال نقل النفايات، وهو ما يمنع أن تكون حاوية النفايات التقليدية مصدرًا لنقل العدوى للأصحاء المارين بالقرب منها، لافتين إلى أن التصميم الجديد يعتمد على استخدام التكنولوجيا البسيطة والرخيصة، بحيث تكون شفافة ومحكمة الغلق، وبالتالى تساعد على دخول أشعة الشمس والأشعة فوق البنفسجية، لرفع درجة الحرارة داخل الحاوية إلى حوالى ضعف درجة الحرارة الخارجية ليتم تعقيم محتويات الحاوية بالكامل لما يقرب من 60 درجة مئوية، وبالتالى تقضى على الفيروس من ساعة إلى 3 ساعات، تصبح بعدها المخلفات آمنة وسهلة التخلص منها. قامت الجامعتين المصرية والسويدية من خلال أقسام الهندسة المدنية والميكانورونيك والصحية والبيئية، بتنفيذ نموذج للحاوية، وعمل اختبارات الحرارة عليها لدراسة مدى فعاليتها في رفع درجع الحرارة الداخلية، وأثثبت نتائج هائلة حيث وصلت درجة الحرارة داخلها إلى 58 درجة مئوية، في ظل درجة حرارة الجو الطبيعية 30 درجة مئوية فقط، وهو ما يعنى نجاح التجربة لقتل الفيروسات على الكمامات وتقليل نشر العدوى في الشوارع.

مقالات ذات صلة