ثقافة و فنون تشكيليةمقالات وأراء

الشاعر “أسامة عيد” يكتب: ” ناصر ” فى الوجدان

الشاعر أسامة عيد

فى عام 2010حينما كنت أشرع فى إصدار ديوانى الثالث “قلب شاعر” فى مؤسسة دار الهلال وكانت القصائد قد إكتملت وعهدت بالديوان إلى الشاعر الكبير إسماعيل بخيت لكتابة مقدمة الديوان حدث موقف غريب لم يكن فى الحسبان وكان هذا الموقف سببا فى كتابة القصيدة إلى الزعيم ناصر وإذا بالقصبدة عند عرضها على الشاعر إسماعيل بخيت يقول أن هذه القصيدة ستكون درة الديوان ولابد من وضع صورة للزعيم على الديوان وبالطبع سألنى ما الموقف الذى حدث فأخبرته إننى أثناء رجوعى من العمل وكنت أركب تاكسى وكان السائق رجلا طاعنا فى السن ووجدته يبكى فسألته لماذا تبكى يا حاج قال لى بالحرف الواحد “أقارن بين زمن مبارك الذى نعيشه وزمن جمال عبد الناصر فنحن فى خضم ناكسة 67 وماحدث لمصر كان عبد الناصر حريصا على وجود ما يلزم للشعب من طعام ودواء وخلافه لكن فى زمان مبارك الآن أنا كسائق تاكسى ولدى بنت وولد فى الجامعة لا أجد فى بعض الأحيان أكل اليوم ” .. ووقعت هذه الكلمات على سمعى ووجدانى مثل الشرارة ووجدت نفسى أبكى أيضا وعرفت أن عبد الناصر فى وجدانى وتذكرت يوم الجنازة وأنا أسير مع ابناء عمومتى الكبار فى حى شبرا ضمن الملايين التي سارت فى الجنازة وكتبت هذه القصيدة فرد الأستاذ إسماعيل بخيت إن ناصر يستحق أن يكون فى الوجدان وتمر الأيام وتأتى ثورة يناير 2011 وينتبه الأحزاب الى القصيدة على النت وترفع على الأعناق فى بداية الثورة وتكون سببا من ضمن أسباب إشتعال هذه الثورة وهذه هى القصيدة  ..

ذكرى جمال عبد الناصر.

إفتكرتك عينى فاضت بالدموع 

إفتكرتك لما قدت إيديك شموع

إفتكرتك وإنت فى زهوة نجاحك

إفتكرتك وإنت فى محنة جراحك

إفتكرتك إنما للموت خشوع

إفتكرتك عينى فاضت بالدموع

إفتكرتك جى تدافع عن عرينك

افتكرتك وإنت رافض مين يهينك

إفتكرتك لما أممت القنال

إفتكرتك لما إيدن يومها قال

خلصونا من جمال

لما أعلنت الكرامة

أرفعوا للمصرى هامة

وإرفضوا ذل المهانة والخضوع

إفتكرتك عينى فاضت بالدموع

لما قلت خطاب شديد

لأجل نجدة بورسعيد

إفتكرتك لما صوتك كان يرن

كان يزلزل بالصدى إنسان وجن

إفتكرتك وانت بتهز الجموع

إفتكرتك عينى فاضت بالدموع

إفتكرتك يوم ماشلت المسؤلية

وإعتزلت الحكم بالنفس الأبية

كان قرارك بالتنحى شىء رهيب

عيش الناس كلها فى يوم عصيب

هب شعبك لما أعلنت القرار

قال هاترجع والبديل ثورة ونار

والهدوء عاد لما أعلنت الرجوع

إفتكرتك عينى فاضت بالدموع

لما شعبك يوم رحيلك كان حزين

أصل شعبك لسة فاكر من سنين

اللى كافح واللى حارب جبارين  

بس عمر الشعب ما بات يوم فى جوع

إفتكرتك عينى فاضت بالدموع

مقالات ذات صلة