أخبار عربية وعالمية

المعارضين لآبي أحمد: يدمرون سد في إقليم تيغراي

كشفت السلطات الإثيوبية، اليوم الجمعة، عن تدمير أحد السدود في إقليم تيغراي على يد الجبهة الحاكمة سابقا في المنطقة، والذي يعتمد عليه كأحد المنافذ الرئيسية.

وقال مكتب تقصي الحقائق لحالة الطوارئ الإثيوبي، إن الجبهة الشعبية لتحرير تغيراي “الإرهابية” دمرت سد تكازي بهدف عرقلة إيصال المساعدات الإنسانية في الإقليم، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الإثيوبية “إينا”.

انقلبت الأمور في شمال إثيوبيا رأسا على عقب، هذا الأسبوع، عندما تمكنت جبهة “تحرير تيغراي” من تكبيد الجيش الإثيوبي والقوات الموالية له خسائر فادحة، وطردهم من عاصمة الإقليم الذي يشهد نزاعا مسلحا منذ 8 أشهر.

يأتي ذلك بعدما استردت الجبهة مساحات واسعة في الإقليم على رأسها العاصمة ميكلي من الجيش الإثيوبي والقوات الموالية له، في تطور مفاجئ وسريع للأحداث خلال الأسبوعين الماضيين. وعقب هذه التطورت أعلنت الحكومة الاثيوبية وقف إطلاق النار من جانب واحد، لما قالت إنها أسباب إنسانية، لمساعدة المزارعين في مزاولة الأعمال الزراعية خلال موسم الأمطار الحالي.

لكن الجبهة الشعبية لتحرير تغيراي رفضت وقف إطلاق النار الذي أعلنته الحكومة الفيدرالية. يعتبر سد تكازي أحد منافذ وطريق توصيل المساعدات الإنسانية في الإقليم.

بدأت إثيوبيا حربا في إقليم تيغراي، في نوفمبر العام الماضي، وأكدت وقتها أنها ترد على هجمات قامت بها جبهة “تحرير شعب تيغراي” ضد الجيش الإثيوبي، متعهدة بأنها لن تأخذ وقتا طويلا، إلا أن تبعات هذه الحرب ما زالت ممتدة.

 قُتل الآلاف وأُجبر نحو مليوني شخص على ترك ديارهم في تيغراي بعد اندلاع الصراع بين الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي والجيش الإثيوبي في نوفمبر، ودخلت قوات من إقليم أمهرة المجاور وإريتريا الحرب لدعم الحكومة. وتجدد الصراع مع عمليات فرز الأصوات في أعقاب الانتخابات الإثيوبية العامة، التي جرت منتصف الشهر الماضي، دون التصويت في منطقة تيغراي الشمالية وأجزاء أخرى مضطربة، ومع ذلك، اعتبر رئيس الوزراء آبي أحمد هذه الانتخابات “يوما تاريخيا لإثيوبيا”. وأشارت التقارير إعلامية التي كشفت عن تجدد المواجهات العسكرية في تيغراي الإثيوبي، بين جبهة تحرير الإقليم وقوات الجيشين الإثيوبي والإريتري، إلى تعرض الطرفين الأخيرين لخسائر متتالية في أماكن متفرقة من المنطقة الشمالية.

من جانبه قال روبرت جوديك، القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية لمكتب الشؤون الأفريقية في وزارة الخارجية الأمريكية، إن واشنطن ترحب بقرار الحكومة الإثيوبية إعلان إنهاء مؤقت للأعمال العدائية. لكنه حذر في الوقت ذاته من أن الولايات المتحدة ستراقب عن كثب لتحديد ما إذا كان وقف إطلاق النار سيؤدي إلى تغييرات على الأرض، قائلا: “لن نقف مكتوفي الأيدي في مواجهة الفظائع في تيغراي”.

مقالات ذات صلة