متاحف وآثار

استرداد 114 قطعة أثرية مصرية سبق تهريبها إلى فرنسا

شهد النائب العام، المستشار حمادة الصاوي، أمس الأربعاء، بمقر السفارة المصرية في باريس، مراسم استرداد 114 قطعة أثرية منهوبة هربت إلى فرنسا.

وأوضح بيان للنيابة العامة، اليوم، أن ذلك يأتي في ضوء تحقيقات هامة باشرتها النيابة العامة المصرية بالتعاون مع السلطات القضائية الفرنسية أسفرت عن استرداد تلك القطع بعد وقف جميع إجراءات عرضها للبيع أو التعامل عليها. وكان في صحبة الوفد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، ومدير الإدارة العامة للآثار المستردة.

وبدأت إجراءات الاسترداد بوصول فريق عمل المكتب المركزي لمكافحة الإتجار في المقتنيات الفنية بوزارة الداخلية الفرنسية، ونقل القطع إلى مقر السفارة وفض تغليفها. وباشر رئيس المجلس الأعلى للآثار ومدير إدارة الآثار المستردة، تحت إشراف وفد النيابة العامة المصرية، إجراءات معاينة وفحص وجرد واسترداد القطع الأثرية تمهيدًا لنقلها إلى القاهرة.

وتفقد النائب العام، وفي صحبته سفير جمهورية مصر العربية لدى فرنسا، القطع الأثرية المستردة خلال تقديم الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، شرحًا تضمن وصف القطع ونسبتها للحضارة المصرية القديمة في عصورها المختلفة.

وألقى السفير علاء يوسف، سفير مصر في باريس، كلمة افتتاحية أعرب فيها عن احتفائه بالحدث باعتباره إنجازًا يضاف إلى سجل الإنجازات غير المسبوقة على صعيد العلاقات الثنائية المصرية- الفرنسية. وأشار إلى مدى توطد العلاقات بين البلدين في مجالات التعاون المشتركة على مدار السنوات الأخيرة، وإلى التعاون البناء والتنسيق المستمر بين السلطات القضائية في البلدين على مدى العامين الماضيين، مما كان له الدور الكبير في استرداد هذه القطع الأثرية.

واختتم النائب العام مراسم الإجراءات بكلمة استهلها بتثمين التعاون بين النيابة العامة المصرية والسلطات القضائية الفرنسية المختصة. وأكد المستشار حمادة الصاوي ضرورةَ استمرار هذا التعاون خاصة في التصدي لجريمة تهريب الآثار؛ حفاظًا على التراث التاريخي والثقافي المصري.

وأشار إلى أن العلاقات القضائية بين البلدين تاريخية تمتد جذورها إلى أحقابٍ بعيدة، إذ لايزال الكثير من أعضاء النيابة العامة والقضاة المصريين يستعينون بما انتهى إليه الفقه القانوني والقضائي الفرنسي في الكثير من أبحاثهم القانونية.

ولفت إلى أن جريمة تهريب الآثار واحدة من الجرائم التي تشغل جموع الشعب المصري ومؤسسات الدولة المصرية باعتبارها إرثا تاريخيا ثقافيا هاما.

وأكد اتباع النيابة العامة خطة في إطار إستراتيجية الدولة المصرية لاستعادة آثارها المهربة والحفاظ على مقدراتها وتاريخها، وأنها تبذل في إطار تنفيذ تلك الخطة العديد من المجهودات على المستوى الوطني والإقليمي والدولي، توجت ثمارها في مرحلتها الأولى باسترداد القطع الأثرية اليوم من دولة فرنسا. وشدد على حرص النيابة العامة على مكافحة جريمة تهريب الآثار خلسة خارج البلاد واستردادها وملاحقة مرتكبيها على جميع المستويات، باستخدام الآليات القانونية وسبل التعاون الدولي القضائي.

وأشار إلى ثقته في المشاركة الفعالة من قبل جهات إنفاذ القانون بالدول المختلفة؛ بالإخطار بمثل هذه الوقائع لاتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها.

كما أكد ضرورةَ وضع خطة استراتيجية في الفترة المقبلة لتبادل الخبرات بين الجانبين (المصري والفرنسي) في مجال التحقيق الجنائي وما استُحدث من تقنياته في الكشف عن الجرائم، مثل التطور السريع في مجال ضبط الأدلة الرقمية وتحقيق الأدلة الجنائية، وكذا تبادل البرامج التدريبية بينهما لرفع كفاءة أعضاء النيابة العامة وجهات إنفاذ القانون بالبلدين.

وأنهى الكلمة بالإشارة إلى ضرورة التعاون الفعال بين جميع الجهات بالدول المختلفة في مجال مكافحة الجرائم المنظمة وعبر الوطنية، وجرائم الإرهاب وغسل الأموال وتهريب الآثار والاتجار بالبشر والعنف ضد المرأة.

كما أعرب عن تقديره لمجهودات وزارة الخارجية المصرية وسفارة مصر بفرنسا في إتمام إجراءات الاسترداد المجراة اليوم.

مقالات ذات صلة