بنوك و استثمار

تثبيت أسعار الفائدة، وتوقعات بتخفيضها في نهاية العام

أكد طارق حلمي، الخبير المصرفي، أن قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، تثبيت أسعار الفائدة في اجتماعها الأخير يعد قرارا مناسبا وفقا للمعطيات التي ارتأتها اللجنة.

وقال «حلمي» إنه من المتوقع أن يتجه التضخم للارتفاع قليلاً في فترة فصل الصيف كما جرت العادة، قبل أن يعود مع انتهاء الصيف إلى معدلات منخفضة قد تصل لـ3.5 % على أساس سنوي، لكنه يظل في المعدلات المستهدفة لدى البنك المركزي، فضلا عن ارتفاع أسعار الفائدة على السندات الأمريكية خلال الآونة الأخيرة والتي دفعتنا لمحاولة الحفاظ على جاذبية الأوراق الحكومية سواء السندات أو الأذون، ما دعا البنك المركزي لتثبيت الأسعار.

وقال الخبير المصرفي إن المستثمر الأجنبي بوجه عام يقارن في الأسعار والفائدة عند رغبته في استثمار أمواله، وإنه بالتزامن مع استراتيجية المركزي لجذب المستثمر، فكان لابد أن أن يجد له امتيازات في أسعار الفائدة مقارنة بالدول الغربية، لكنه وجب الحرص على أن تكون الأسعار مناسبة للسوق المصرية وللاقتصاد الوطني.

من جانبه، قال محمد عبدالعال، الخبير المصرفي، إن تثبيت أسعار الفائدة جاء رغبة في تجنب تولد أي مظاهر للركود الاقتصادى، بالإضافة إلى أهمية الاهتمام بتنشيط الاستهلاك عن طريق منح أسعار فائدة مناسبة للقطاع العائلي. وأضاف الخبير المصرفي أن تثبيت أسعار الفائدة يعمل على استمرار جاذبية الجنيه المصري للعاملين المصريين في الخارج والمستثمرين الأجانب في أوراق الدين العام، وفى ذات الوقت الاستمرار في استخدام أدوات التيسير النقدي الأخرى عبر المبادرات والتيسيرات الإجرائية كبديل مرحلي، إذا ما تطلب الأمر ضخ سيولة أكبر في شرايين الاقتصاد دون الحاجة إلى سياسة خفض الفائدة وانتظارا لاستقراء تطور المؤشرات العالمية والمحلية.

وتوقع أن يتم العودة لاستكمال خطة التيسير في اجتماع شهر ديسمبر، وهو الاجتماع الأخير في سلسلة اجتماعات لجنة السياسة النقدية لهذا العام، متوقعا إجراء تخفيض لأسعار الفائدة قدرة مائة نقطة أساس 1%.

كانت لجنة السياسة النقديـة للبنك المركزي المصـري قد قررت في اجتماعها الخميس الماضي، الإبقاء على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند مستوى 8.25٪ و9.25 ٪ و8.75٪ على الترتيب. وكذلك الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند مستوى 8.75٪.

وارتأت اللجنة أن الأسعار الحالية تتسق مع تحقيق معدل التضخم المستهدف والبالغ 7٪ (± 2 نقطة مئوية) في المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2022 واستقرار الأسعار على المدى المتوسط، مؤكدة أنها تتابع عن كثب جميع التطورات الاقتصادية وتوازنات المخاطر ولن تتردد في استخدام جميع أدواتها لدعم تعافي النشاط الاقتصادي بشرط احتواء الضغوط التضخمية.

مقالات ذات صلة