بنوك و استثمارفيروس كورونا

انخفاض الدين الخارجى لمصر لأول مرة منذ أكثر من 4سنوات خلال الربع الأول لـ2020

إنخفاض الدين الخارجي

  • تحويلات المصريين من الخارج وزيادة إيرات السياحة وتراجع سعر الصرف أدي لخفض الدين الخارجي
  • المستويات المنخفضة من الدين الخارجي تجعل الأوضاع الاقتصادية مستقرة وآمنة
  • “صندوق النقد الدولي” الدين الخارجي سيواصل الإنخفاض حتي عام 2025
  • وكالة “فيتش” تشيد بالتراكم المستمر لاحتياطيات النقد الأجنبي بمصر
  • “مؤسسة موديز “التدفقات الخارجة لرؤوس الأموال ستتجاوز أزمة كورونا

أصدر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، تقريراً يسلط الضوء على هذا الانخفاض والذي يعزز من وصول معدلات الدين الخارجي إلى أفضل مستوى منذ سنوات.

حيث أوضح التقرير إلي أنه إلي الآن يظل الدين الخارجي لمصر مطمئناً وفي الحدود الآمنة دولياً، خاصة وأن برنامج الإصلاح الاقتصادي نجح في زيادة موارد الدولة في مختلف القطاعات الاقتصادية والحفاظ على توازن السياستين المالية والنقدية وتحديداً في هذه الفترة العصيبة على اقتصادات العالم على وقع جائحة كورونا، وهو الأمر الذي ساهم في انخفاض ملحوظ في مستويات الدين.

وأشار التقرير إلي أن مصر نجحت في أن تعكس منحنى الدين الخارجي ليسجل انخفاضاً لأول مرة منذ أكثر من 4 سنوات، حيث تراجع إجمالي الدين الخارجي في الربع الأول من عام 2020 بنسبة 1.2%، مقارنة بالربع السابق له.

ورصد التقرير أن إجمالي الدين الخارجي كان قد سجل ارتفاعاً بنسبة 9.9% خلال الربع الأول من عام 2019، مقارنة بالربع السابق له، كما سجل 6.4% في الربع الأول من عام 2018، مقارنة بالربع السابق له، و9.8% في الربع الأول من عام 2017، مقارنة بالربع السابق له، و11.8% في الربع الأول من عام 2016، مقارنة بالربع السابق له.

وأبرز التقرير، انخفاض نسبة الدين قصير الأجل إلى إجمالي الدين الخارجي، والتي وصلت إلى 9.3% في الربع الأول من عام 2020، مقارنة بـ 11.7% في الربع الأول من عام 2019، و13% في الربع ذاته من عام 2018، و17.1% في الربع نفسه من عام 2017، و12.8% في نفس الربع من عام 2016.

وفي السياق ذاته، أوضح التقرير، انخفاض نسبة الدين قصير الأجل إلى صافي الاحتياطيات الدولية، والتي وصلت إلى 25.7% في الربع الأول من عام 2020، مقارنة بـ 28.1% في الربع الأول من عام 2019، و27% في الربع ذاته من عام 2018، و44.2% في الربع الأول من عام 2017، و41.3% في نفس الربع من عام 2016.

وأفاد التقرير إلى أن المستويات المنخفضة من الدين الخارجي قصير الأجل، تساهم في جعل الأوضاع المالية للاقتصاد مستقرة وغير عرضة للتدهور، وذلك وفقاً لصندوق النقد الدولي.

هذا وقد أبرز التقرير، المؤشرات الاقتصادية التي ساهمت في تحسن أداء الدين الخارجي بفضل نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي، والمتمثلة في تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه بنسبة 10.7% ليصل إلى 15.8 جنيه في نهاية سبتمبر 2020، مقارنة بـ 17.7 جنيه في نهاية سبتمبر 2017، وكذلك زيادة احتياطي النقد الأجنبي بنسبة 6.4% ليصل إلى 38.4 مليار دولار في أغسطس 2020 “بيان مبدئي” مقارنة بـ 36.1 مليار دولار في أغسطس 2017، علماً بأن الاحتياطي قد بلغ 45.5 مليار دولار في فبراير 2020- قبل أزمة كورونا- بنسبة زيادة 71.7% مقارنة بنفس الشهر عام 2017.

كما ساهم أيضاً زيادة إيرادات السياحة في تحسن أداء الدين الخارجي، والتي ارتفعت بنسبة 76.9% لتصل إلى 2.3 مليار دولار خلال الربع الأول من عام 2020 مقارنة بـ 1.3 مليار دولار خلال نفس الربع من عام 2017، وكذلك ساهمت زيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج في تحسن أداء الدين الخارجي، والتي ارتفعت بنسبة 36.2% لتصل إلى 7.9 مليار دولار خلال الربع الأول من عام 2020، مقارنة بـ 5.8 مليار دولار خلال الربع ذاته من عام 2017، بجانب زيادة الصادرات السلعية بنسبة 21.8% لتصل إلى 6.7 مليار دولار خلال الربع الأول من عام 2020، مقارنة بـ 5.5 مليار دولار خلال نفس الربع من عام 2017، وأخيراً زيادة إيرادات قناة السويس بنسبة 16.7%، لتصل إلى 1.4 مليار دولار خلال الربع الأول من عام 2020، مقارنة بـ 1.2 مليار دولار خلال نفس الربع من عام 2017، وبشأن الإشادات والتوقعات الإيجابية لأبرز المؤسسات الدولية بتحسن أداء الدين الخارجي لمصر، جاء في التقرير توقع “الإيكونومست” بأن أداء الدين الخارجي لمصر سيكون ضمن أفضل المعدلات مقارنة بالأسواق الناشئة على مستوى العالم والأفضل في المنطقة عام 2020“.

من جانبه أشار “صندوق النقد الدولي” إلى أنه على الرغم من وجود توقعات بارتفاع الدين الخارجي لمصر كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي عام 2020/2021، إلا أنه سيواصل الانخفاض التدريجي حتى يصل إلى 25.3% عام 2024/2025، كما أشادت وكالة “فيتش” بالتراكم المستمر لاحتياطيات النقد الأجنبي بمصر، مؤكدة على أنه يعكس قدرتها على تغطية مدفوعاتها قصيرة الأجل بالعملة الأجنبية.

وبدورها، أوضحت مؤسسة “موديز” أن وجود قاعدة تمويل محلي عريضة بمصر واحتياطي قوي من النقد الأجنبي يتجاوز مدفوعات الديون الخارجية على مدار العام المقبل، من شأنهما المساعدة على تجاوز فترات التدفقات الخارجة لرؤوس الأموال نتيجة لأزمة كورونا.

وأخيراً أكد بنك “بي إن بي باريبا” أن سيولة العملات الأجنبية داخل النظام المصرفي تحسنت بشكل ملحوظ في الأشهر الأخيرة مما أدى إلى دعم الجنيه، وزيادة القدرة على سداد الديون الخارجية على المدى القصير.

وفي سياق ذي صلة، رصد التقرير، أن الدين الخارجي لمصر يأتي ضمن الأفضل مقارنة بالأسواق الناشئة على مستوى العالم، بنهاية مارس 2020، حيث سجل31.7% كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.

مركز المعلومات ودعم إتخاذ القرار

مقالات ذات صلة