سد النهضة

مصر والسودان تحذران من التعنت الإثيوبي وتداعيات أزمة سد النهضة

عقد وزراء الخارجية والرى في مصر والسودان جلسة مباحثات مشتركة في العاصمة السودانية «الخرطوم»، في تحرك جديد بخصوص السد الإثيوبي، في إطار المساعي المستمرة لتعزيز العلاقات الاستراتيجية التي تجمع البلدين الشقيقين، وكذا التشاور القائم حول مختلف القضايا محل الاهتمام المشترك.

وتناولت المباحثات قضية سد النهضة، والمساعى المستمرة لتعزيز العلاقات بين البلدين، بجانب التشاور حول مختلف القضايا التي تهم الجانبين، وعقب انتهائها التقى وزيرا الخارجية والرى رئيس الوزراء السودانى، الدكتور عبدالله حمدوك، ورئيس مجلس السيادة الانتقالى في السودان، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان. ووصل كل من سامح شكرى، وزير الخارجية، والدكتور محمد عبدالعاطى، وزير الرى، إلى العاصمة السودانية «الخرطوم»، الأربعاء، وكان في استقبالهما وزيرة الخارجية السودانية، الدكتورة مريم الصادق المهدى، ووزير الرى السودانى، الدكتور ياسر عباس.

وشهدت الأيام الماضية تحركات مصرية- سودانية مكثفة لشرح وجهتى نظر مصر والسودان فيما يتعلق بملف سد النهضة، وتسليط الضوء على التعنت الإثيوبى ورفض «أديس أبابا» أي مقترحات مصرية- سودانية للتوصل لاتفاق قانونى مُلزم بشأن قواعد الملء والتشغيل.

وجاءت زيارة وزيرى «الخارجية والرى» للخرطوم، بعد أيام قليلة من اجتماع اللجنة العليا لسد النهضة في السودان، برئاسة رئيس مجلس الوزراء السودانى، وبحضور وزيرى الخارجية والرى السودانيين، ومدير عام جهاز المخابرات العامة السودانى، وشدد «حمدوك» على رفض الجانب السودانى الملء الأحادى لسد النهضة دون التوصل لاتفاق قانونى مُلزم، لافتًا إلى التهديد المباشر الذي يُشكله الملء الأحادى على تشغيل سد «الروصيرص» وعلى مشروعات الرى ومنظومات توليد الطاقة والمواطنين على ضفتى النيل الأزرق.

وعقب المشاورات، أصدر الجانبان بيانًا مشتركًا أكدا فيه اتفاق الطرفين على المخاطر الجدية والآثار الوخيمة المترتبة على الملء الأحادى لسد النهضة، وأكدا على أهمية تنسيق جهود البلدين لدفع إثيوبيا على التفاوض بجدية وبحسن نية وبإرادة سياسية حقيقية من أجل التوصل لاتفاق شامل وعادل ومُلزم قانونًا حول ملء وتشغيل سد النهضة، بعد أن وصلت المفاوضات التي يرعاها الاتحاد الإفريقى إلى طريق مسدود بسبب التعنت الإثيوبى.

كما توافقت رؤى البلدين حول ضرورة التنسيق للتحرك لحماية الأمن والسلم والاستقرار في المنطقة وفى القارة الإفريقية، وهو ما يتطلب تدخلًا نشطًا من قبل المجتمع الدولى لدرء المخاطر المتصلة باستمرار إثيوبيا في انتهاج سياستها القائمة على السعى لفرض الأمر الواقع على دولتى المصب، والإرادة المنفردة التي تواصل إثيوبيا اتباعها، والتى تتجسد في إعلانها عزمها ملء سد النهضة خلال موسم الفيضان المقبل دون مراعاة لمصالح السودان ومصر.

وقد أعرب وزراء الخارجية والرى في السودان ومصر عن بالغ القلق إزاء الآثار والأضرار المحتملة لملء وتشغيل سد النهضة بشكل أحادى، وبدون اتفاق مُلزم قانوناً ينظم عمل هذا السد الضخم، على حقوق السودان ومصر ومصالحهما المائية.

من جانبه، أعلن وزير الدولة للشؤون الخارجية الإثيوبية، رضوان حسين، خلال لقاءٍ أجراه مع وزيرة الخارجية الكينية، رايشيل أومامو، مساء الثلاثاء، التزام بلاده بإيجاد حلول سلمية للنزاع الحدودى مع السودان والمفاوضات الثلاثية حول سد النهضة.

مقالات ذات صلة