بروفيل

أحمد أبو صالح”يكتب .. في رحاب “الهواري”

تعددت اللقاءات بيني بينه وفي كل مرة يثبت لي أنه صحفي “شاطر” محترف مهني بل وأيضا معطاء هذا علي المستوي الوظيفي، أما علي المستوي الإنساني فهو دائما ما يبدو لي كشخص متزن حكميم تصرفاته يغلب عليها الحنكة والذكاء- تصرفاته في مواقف مختلفة عديدة هي التي أهلتني لهذا الحكم وهذه الرؤية- وحقيقة إن الوصف الدقيق والسليم لطبيعتة وشخصيته هي ” الرايق”.

نعم وصف الكاتب الصحفي “رحاب الهواري” واليوتيبر والمعد والسيناريست وأيضا مقدم البرامج بالرايق هو التشخيص الأدق والصحيح لإبن محافظة الفيوم ولهذا الرجل ذو الملامح المصرية الصريحة الأصيلة والبشرة الخمرية الداكنة بعض الشئ، والأهم الشارب الكثيف الذي يقطع ملامح وجهه بالعرض ويضيف لإبتسامته الجميلة بشاشة وحبور؛ هذا الشارب أو الشنب الذي يميز أغلب أبناء وأهالي صعيد مصر.

وحقيقة رغم حرفية ومهارة الكاتب الصحفي “رحاب الهواري” وتملكه لأدوات صناعة الكلمة، إلا أنه لازال يقاتل ويكافح كي يكون من أبناء حرفة القلم ممن أعترفت بهم نقابة الصحفيين وضمتهم لصفوفها، كفاح مرير وقتال عظيم يتحمله وحده راضياً قانعاً بالرغم من أنه يدرك في قرارة نفسه أنه مهني ومحترف بل وصانع صحافة ومعلم لأجيال من الصحفيين الشبان سواء أكان محاضراً بالأكاديميات والكليات المتخصصة أو بمركز تدريب جريدة المصري اليوم، ولكنها لعنة الأقدار صحفيون يحصلون علي عشرات الجنيهات دون قدرة حقيقية علي أضافة شئ أو حتي كتابة كلمة واحدة تضيف لمهنة القلم، وصحفيون يمتلكون الحرفية والمهنية وكل شئ عن مهنة القلم ولكن لا تعترف بهم نقابتهم المهنية، ولماذا تعترف بهم و40% ممن ضمتهم إليها وإعترفت بهم لا يكتبون كلمة واحدة ولا يوجد لديهم مطبوعة يعملون بها، والله وحده فقط هو من يعمل كيف ضمتهم إليها ..!!

إن لـ”الهواري” قدرات وتجارب عدة متنوعة، سواء بالصحف والمواقع المتخصصة، التي أبدع فيها وساهم بتأسيس العديد منها، أو بتنوع قدراته علي تقديم أشكال مختلفة من الكتابة سواء السيناريو أو الإعداد البرامجي أو حتي تقديم البرامج مثلما يفعل بقناة جريدة المصري اليوم، أو حتي علي قناته الخاصة والتي أسماها “حكايات منسية” والتي يقدم بها تعريفاً عن مصطلحات يتداولها العامة دون معرفة نشأتها وكنايتها ومعناها مثل ” جيت تكحلها عمتها، ياريتك يا أبو زيد ما غزيت، وغيرها “.

لم يكتف “الهواري” بهذا بل لقد إمتد عطاءه للتأليف فألف كتاباً بعنوان ” القلم وما يسطرون” يتعرض فيه لعدد من أبرز الشخصيات الأدبية والفنية التي أثرت بحياة المصريين وتركت لديهم ذكري ما .

إن الإقتراب من شخص موسوعي كُفأ مكافح نعمة وجل نعمة، ففي رحاب الهواري هذا الصحفي الأشر المتعمق العاشق لمهنة الصحافة نعمة وجل نعمة، ففي رحاب الهواري هذا الصحفي الأشر المتعمق العاشق لمهنته ستجد كل معايير الإعلامي المتميز والإنسان الجيد المؤثر القادر علي الإنتاج وإضافة الجديد لوطنه ومجتمعه ومهنته.