سد النهضة

تراجع إثيوبي عن الملء الثاني لسد النهضة

حملت تصريحات وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي، سيليشي بيكيلي، مؤشراً على عدم استكمال أديس أبابا الملء الثاني خلال العام الجاري، وذلك بعد أن كشف عن أنه سيتم العمل على رفع الممر الأوسط إلى ارتفاع 573 متراً بدلاً من 595 متراً. وفيما أكد أن بلاده تسابق الزمن من أجل الملء الثاني في موعده، وإجراء بعض الإنشاءات الهندسية ببوابات السد قبل تلك العملية، قال مختصون، إن تراجع إثيوبيا بسبب مشكلات فنية بالإنشاءات الهندسية عن مستوى تعلية الممر الأوسط إلى 573 متراً بدلاً من 595 متراً، يعني بشكل مباشر تأجيل الملء الثاني بكامل سعته المستهدفة 13.5 مليار متر مكعب إلى العام المقبل.

 

ووفق أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، عباس شراقي، فإنّ أديس أبابا كانت تستهدف تخزين 13.5 مليار متر مكعب من المياه في يوليو المقبل، إلّا أنّ تصريحات وزير الري الإثيوبي، بشأن تعلية الممر الأوسط لارتفاع 573 متراً بدلاً من 595 متراً، تعني أن السعة التخزينية ستكون في حدود 4 مليارات متر مكعب فقط. وأضاف شراقي: «بناءً على ذلك سيتم تخزين 10 مليارات متر مكعب سنوياً خلال السنوات المقبلة، وما كان مخطط ليتم هذا العام سيستكمل العام المقبل، أي رفع الممر الأوسط إلى 595 متراً وتخزين حوالي 10 مليارات متر مكعب ليصل إجمالي التخزين العام القادم 18.5 مليار متر مكعب»، مشيراً إلى أنّ الفشل في التخزين الكامل لن يغير من موقف مصر والسودان الرافض بشدة لأي تخزين من دون اتفاق.

بدوره، يرى رئيس وحدة حوض النيل بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، د. هاني رسلان، أنّ تقديرات صور الأقمار الصناعية أجمعت على أن التعلية التي تم إنجازها لتنفيذ الملء الثاني بلغت حتى الآن ستة أمتار فوق منسوب الملء الأول البالغ 560 متراً، والتعلية المطلوبة لإنجاز الملء الثاني هي رفع الممر الأوسط للسد 35 متراً أي من ارتفاع 560 فوق مستوى سطح البحر إلى 595 متراً. ويشير رسلان إلى أنّ إثيوبيا لن تستطيع رفع التعلية إلا إلى مستوى 572 متراً، والظروف لا تسمح بأكثر من ذلك، لا سيما أنّ هناك مؤشرات أو بوادر أن الفيضان قد يأتي مبكراً هذا العام، موضحاً أنّ هذا التأخير قد يكون لأسباب تتصل بفشل فني أو إداري أو تمويلي، أو ربما يكون متفقاً عليه سلفاً مع الولايات المتحدة.

إلى ذلك، يقول وزير الموارد المائية والري المصري الأسبق، د. محمد نصر الدين علام، إنّ تراجع إثيوبيا عن تعلية الممر الأوسط بارتفاعه المستهدف بتقليل الارتفاع 22 متراً ليصل إلى 573 متراً فوق سطح البحر، يعني استكمال الملء الثاني العام المقبل، وهو أمر غير مفاجئ، على اعتبار أن ذلك هو السبيل الوحيد لاحتمال تجنب المواجهة مع مصر والسودان.

مقالات ذات صلة