سد النهضة

الدعاية الانتخابية وراء تصريحات أبي أحمد حول بناء 100 سد چديد

قال الدكتور عباس شراقي استاذ الجيولوجيا وخبير المياه بجامعة القاهرة، إن إعلان إثيوبيا عن إنشاء أكثر من 100 سد صغير ومتوسط تأتي ضمن الدعاية الانتخابية لحزب الازدهار الحاكم في إثيوبيا.

كان رئيس الوزراء أبي أحمد قال إن إثيوبيا ستبني أكثر من 100 سد صغير ومتوسط في أقاليم مختلفة خلال السنة المالية الجديدة القادمة، أثناء مراسم إطلاق المرحلة الأولى من طريق أداما-أواش السريع البالغ طوله 60 كيلومترًا لتعزيز الربط مع جيبوتى.

وأوضح «شراقي»، تأتى هذه التصريحات مع سابقتها في تنفيذ التخزين الثاني في يوليو ضمن الدعاية الانتخابية لحزب الازدهار الحاكم لانقاذ شعبية الحكومة المنخفضة نتيجة تدني الأوضاع المعيشية وتصاعد الصراع بين المجموعات العرقية مثل التيجراى والأمهرة وبنى شنقول.

ولفت «شراقي» إلى أن أثيوبيا لديها بالفعل مئات السدود الصغيرة على روافد الأنهار سواء في حوض النيل أو الأحواض النهرية التسعة الأخرى، وإقامة مئات أخرى من السدود لايضر دول المصب، بل هو الحل الأمثل لدول المانبع التي تنتشر فيها الجبال والأودية ويصعب نقل المياه السطحية عن طريق شق قنوات أو ترع عكس دول المصب التي تتمير بلأراضي المستوية وفيها تشق الترع وتجرى المياه بفعل الجاذبية مع الانحدارات الخفيفة وهذا الذي مكن مصر من حفر أكثر من 50 ألف كيلو متر قنوات مائية منها 30 ألف كم ترع، 20 ألف كم مصارف).

لأسباب سياسية تقيم اثيوبيا سد النهضة بسعة 74 مليار متر مكعب ولن يمكنها من الاستفادة من هذه المياه سواء للشرب لأن السد مقام عند منسوب 500 متر فوق سطح البحر في حين أن 80% من السكان يعيشون على ارتفاعات أكثر من 2000 متر، ولاتوجد أراضي مستوية إلا القليل (200 ألف فدان) صالحة للزراعة بالري حول السد، وتصل تكلفة سد النهضة أكثر من 8 مليار دولار كانت كفيلة لعمل 2000 سد صغير لخدمة أكثر من 20 مليون اثيوبي لتوفير مياه شرب نقية وبعض مشروعات الري الصغيرة.

ويرى «شراقي» أن السدود المتوسطة أو الكبيرة والتى تصل سعتها أكثر من مليار متر مكعب هي التي يمكن أن تؤثر على مصر والسودان اذا كانت في حوض النيل الاثيوبى ويجب التشاور فيها قبل البدء وليس كما حدث في سد النهضة من استغلال الأوضاع الداخلية بعد 2011. ولدينا مخطط اثيوبيا بتفاصيل تلك السدود من حيث الموقع والخصائص.

مقالات ذات صلة