إقتصاد

إخضاع التجارة الإكترونية للضريبة

ضريبة %14 على عمليات التجارة الإلكترونية للكيانات غير المقيمة

كشف رامى يوسف، مستشار وزير المالية للضرائب الدولية والإصلاح الضريبي، أن تعديلات قانون ضريبة القيمة المضافة –المطروحة أمام مجلس النواب حاليا- تشمل إخضاع عمليات التجارة الإليكترونية للكيانات غير المقيمة للضريبة بنسبة %14.

قال رامى إن تعديلات القانون ستنظم تعاملات التجارة الإلكترونية للشركات أو الكيانات غير المقيمة، والتى تقدم خدمات مدفوعة بشكل مباشر للمستهلكين داخل مصر، منها على سبيل المثال بعض مواقع حجز الفنادق ورحلات الطيران، ومنصات عرض الأفلام والمسلسلات عبر الإنترنت، ومواقع النقل التشاركي، وأيضا الإعلانات على موقع فيس بوك.

تشمل منصات عرض الأفلام ومواقع النقل التشاركى وإعلانات فيس بوك

والكيانات غير المقيمة هى تلك التى تقدم خدماتها داخل مصر إلكترونيا، دون وجود مادى لها داخل مصر- كل الكيانات المُقيمة كـ «سوق»، و«جوميا» على سبيل المثال تخضغ بالفعل للضريبة حاليا.

وحول آلية التحصيل، أشار يوسف إلى أنها ستكون نفسها المتبعة مع الكيانات المحلية، حيث تقوم الجهة بتحصيل الضريبة على الخدمة من المستهلك مباشرة، ثم تقدم إقرار ضريبة القيمة المضافة لمصلحة الضرائب بشكل دورى. ولفت إلى أن الهدف من هذه التعديلات تنظيم عمليات هذه الكيانات بالشكل السليم، من حيث عملية الخضوع للضريبة والتحصيل والتوريد، وبما يتيح لها تأدية دورها بالشكل السليم والمتبع عالميا.

وقال يوسف: إن إخضاع عمليات التجارة الإلكترونية لضريبة القيمة المضافة سيتم على مرحلتين، الأولى للخدمات غير الملموسة إذ يعطى مشروع تعديلات القانون مهلة 6 أشهر من بدء تطبيق القانون كحد أقصى، والثانية للسلع خلال عامين.

ولفت إلى أن المرحلة الثانية والتى تتضمن السلع، ستشمل تطبيق آليات تحصيل للضريبة مبسطة وأكثر فاعلية بالنسبة للسلعة الداخلة إلى مصر.

وأكد يوسف أن تطبيق «القيمة المضافة» على التجارة الإلكترونية سيخلق زيادة كبيرة فى حصيلة الضريبة، نظرا لأن العمليات التى ستضاف ستخلق عائدا ينمو سنويا، لافتا إلى أن الإحصائيات العالمية تشير إلى نمو عمليات التجارية الإليكترونية بنحو %30 العام الماضي، وهو ما سينعكس على مصر.

وتعد ضريبة القيمة المضافة، والضريبة على الدخل من أهم موارد الضرائب العامة للدولة المصرية، ومن المتوقع نمو حصيلة ضريبة القيمة المضافة بنسبة %17.2 لتصل إلى 449.6 مليار جنيه العام المالى المقبل، وفقا للبيان المالى للموازنة الصادر عن وزارة المالي

وتستهدف الموازنة التقديرية للعام المالى القادم نموا فى الإيردات الضريبية نسبته %18.3 لتصل إلى 983 مليار جنيه، مقابل 830.8 مليار متوقعة العام الحالي.

وحول إمكانية منح الشركات التى ستطبق عليها تعديلات التجارة الإلكترونية فترة توفيق أوضاع للانضمام للقانون، قال يوسف إن كل الشركات التى ستخضع للتطبيق، عقد معها وزير المالية دكتور محمد معيط عدة لقاءات أثناء وضع التعديلات، وساهمت بمقترحاتها أثناء تشكيل القانون، كما تم إجراء حوار مجتمعي، فضلا عن أن الفترة بين صدور القانون ولائحته التنفيذية والحوار المجتمعى عليها ستكون كافية للتوافق مع الضوابط الجديدة.

ووفقا لوزارة المالية فى بيان إعداد موازنة 2021 – 2022، سيتم العمل على إخضاع معاملات التجارة الإلكترونية والإعلان على مواقع التواصل الاجتماعى لضريبة القيمة المضافة، وفقا لأفضل الممارسات الدولية فى هذا الشأن، وبمساعدة منظمة التعاون والتنمية والاقتصادية، وذلك بعد استشارة أكبر الشركات العاملة فى هذا المجال كمنصات إلكترونية خاضعة للضريبة.

وحول المشروعات الصغيرة التى يتم التسويق لها عبر موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، ودخولها فى نطاق تعديلات «القيمة المضافة»، أشار يوسف إلى أن هذه العمليات تحمل أبعادا ضريبية أوسع تشمل «القيمة المضافة»، و«الدخل»، لأن هذا يعد نشاطا تجاريا، وهو ما يعد إلزاما على ممارس النشاط بالتسجيل فى سجلات ضريبتى القيمة المضافة، والدخل.

وقال يوسف إنه يجرى حاليا تجهيز كل اللوائح اللازمة لتطبيق ضريبة القيمة المضافة، وفى حالة صدور أى تعديلات من مجلس النواب سيتم تداركها فى هذه اللوائح، متوقعا صدور القانون المعدل خلال الربع الأخير من العام الجارى.

وأوضح أن تعديلات قانون ضريبة القيمة المضافة شملت المناطق الاقتصادية الخاصة، والسلع الرأسمالية، وسلع الجدول، والأدوية والنص على تقديم الإقرارات إلكترونيا، والإيجارات، بجانب تعديلات التجارة الإلكترونية.

مقالات ذات صلة